الشيخ الكليني

148

الكافي ( دار الحديث )

قَالَ : فَقَالَ لِي : « وَمَايُنْكِرُ « 1 » مِنْ ذلِكَ هذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ ؟ ! إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانُوا أَسْبَاطاً « 2 » أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ ، تَاجَرُوا يُوسُفَ وبَايَعُوهُ وخَاطَبُوهُ وهُمْ إِخْوَتُهُ وَهُوَ أَخُوهُمْ ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتّى قَالَ : أَنَا يُوسُفُ وهذَا أَخِي ، فَمَا تُنْكِرُ « 3 » هذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِحُجَّتِهِ فِي وقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ ؟ إِنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِلَيْهِ مُلْكُ مِصْرَ ، وكَانَ بَيْنَهُ وبَيْنَ والِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً ، فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُعْلِمَهُ لَقَدَرَ عَلى ذلِكَ ، لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ووُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ « 4 » إِلى مِصْرَ ، فَمَا تُنْكِرُ هذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَفْعَلَ اللَّهُ - جَلَّ وعَزَّ - بِحُجَّتِهِ كَمَا فَعَلَ بِيُوسُفَ أَنْ يَمْشِيَ فِي أَسْوَاقِهِمْ ويَطَأَ بُسُطَهُمْ « 5 » ، حَتّى يَأْذَنَ اللَّهُ فِي ذلِكَ لَهُ « 6 » كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ : « قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ » « 7 » . « 8 » 895 / 5 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ : « إِنَّ لِلْغُلَامِ غَيْبَةً قَبْلَ أَنْ يَقُومَ » . قَالَ : قُلْتُ : ولِمَ ؟ قَالَ : « يَخَافُ » وأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلى بَطْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : « يَا زُرَارَةُ ، وهُوَ الْمُنْتَظَرُ ، وهُوَ الَّذِي

--> ( 1 ) . في « ب ، ض ، و » وحاشية « ج » : « تنكر » . وفي مرآة العقول : « ما للاستفهام التعجيبي ومفعول « تنكر » ، و « أشباه » مرفوع نعت ل « هذه الامّة » ، أو منصوب على الذمّ » . ( 2 ) . « الأسباط » : جمع السِبْط ، وهو الولد ، أو ولَد الوَلَد ، أو ولَد البنت . والسِبْط أيضاً : الامّة . وسمّيت أولاد إسحاق‌أسباطاً ، وأولاد إسماعيل قبائل . راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 334 ( سبط ) . ( 3 ) . في « ب ، بح ، بر ، بس ، بف » : « ينكر » . ( 4 ) . في « بف » : « بدوّهم » . ( 5 ) . في « ف ، ه » : + / « كما فعل بيوسف » . ( 6 ) . في « ب ، ض ، ف ، ه ، بح ، بس ، بف » والوافي : - / « له » . ( 7 ) . يوسف ( 12 ) : 90 . ( 8 ) . الغيبة للنعماني ، ص 163 ، ذيل ح 4 ، عن الكليني . وفيه ، ح 4 ؛ وعلل الشرائع ، ص 244 ، ح 3 ؛ وكمال الدين ، ص 144 ، ح 11 ؛ وص 341 ، ح 21 ، بسند آخر عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 412 ، ح 916 .